ابن ظهيرة

95

الجامع اللطيف

ومنها : أن لا يزاحم زحمة شديدة يتأذى بها أو يؤذى . نص عليه النووي وغيره . ومنها : أن لا يكلم أحدا إلا لضرورة أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر « 1 » . ومنها : أن يلزم قلبه « 2 » الخشوع وعينيه الدموع إن استطاع ذلك « 3 » . ومنها : أن لا يسأل مخلوفا لما روى عن سفيان بن عيينة أنه قال : لما دخل هشام بن عبد الملك الكعبة وجد سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فقال : سلني حاجتك . فقال : إني أستحى من اللّه أن أسأل في بيته غيره « 4 » . وذكر الفاكهي أن التارك لسؤال هشام إنما هو منصور الحجبى . واللّه أعلم . فصل في ثواب دخول الكعبة الشريفة وفيما يطلب من الأمور التي فعلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أما ثواب دخولها فروى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل البيت فصلى فيه دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له » ومثله عن ابن عمر رضى اللّه عنهما . وفي « رسالة الحسن البصري » عنه صلى اللّه عليه وسلم « من دخل الكعبة دخل في رحمة اللّه عز وجل وفي حمى اللّه عز وجل وفي أمن اللّه عز وجل ، ومن خرج خرج مغفورا « 5 » له » . وفي رواية عن مجاهد أنه زاد : يخرج معصوما فيما بقي ، نقله ابن جماعة . ثم قال : يحتمل أنه يريد بذلك العصمة من الكفر فتكون فيه البشارة لمن دخله بالموت على الإسلام . وعن عطاء رضى اللّه عنه قال : لأن أصلى ركعتين في الكعبة أحب إلى من أن أصلى أربعا في المسجد الحرام . وعن الحسن أنه قال : الصلاة في الكعبة تعدل مائة ألف صلاة ، أخرجهما الفاكهي « 6 » .

--> ( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 266 . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : « قبله » وصوابه لدى المحب الطبري في القرى ص 402 ، وشفاء الغرام ج 1 ص 266 . ( 3 ) شفاء الغرام ج 1 ص 266 . ( 4 ) شفاء الغرام ج 1 ص 266 . ( 5 ) ذكره السيوطي في الجامع الكبير ج 1 ص 776 عن ابن عباس ، وعزاه للطبراني والبيهقي في السنن . ( 6 ) نقله الفاسي في شفاء الغرام ج 1 ص 256 .